الرزينة ر . لالاني ( مترجم : سيف الدين القصير )

153

الفكر الشيعي المبكر ( تعاليم الامام محمد الباقر )

أنهم كانوا « الأسرع جريا والأقرب صحبة » للإمام . « 77 » وكان أبو خالد الكابولي كنكر « 78 » وأبو حمزة الثّمالي ، « 79 » وهما مريدان لزين العابدين سابقا ، من بين أتباع الباقر أيضا . وطبقا لابن داود ، كان أبو حمزة راوية موثوقا ويعتقد أنه كتب كتابا . « 80 » ويعزى الكثير من الأحاديث ، ولا سيما تلك التي تتصل بالمعجزات ، إليه . « 81 » أما أبو القاسم الفضيل بن ياسر الهندي ، « 82 » فكان من المقربين الآخرين عند الباقر أولا ، ثم عند الصادق الذي يعتقد أنه قال فيه ما قاله التي في سلمان الفارسي : « الفضيل منا أهل البيت . » واحتل الكميت بن زيد مكانة فريدة بين تابعي الباقر . كان شاعرا ذائع الصيت في زمانه . وعلى الرغم من كونه شيعيا مخلصا إلا أنه كان صديقا للطرّماح ، أحد الخوارج الصفرية وشاعر قبيلة طيء . « 83 » لعب الكميت دورا هاما ، إذ كانت أشعاره ، الهاشميات ، المكرّسة لمدح أهل البيت ، تلقى قبولا عند الجمهور عموما . « 84 » ولم يؤثر امتداحه مجد بني أمية في إحدى المناسبات ، في موقفه من بني هاشم ، فقد فعل ذلك من أجل إرضاء الخليفة هشام بن عبد الملك الذي أبلغ عن موقفه من قبل والي العراق ، يوسف بن عمر . « 85 » أما الكميت فكان مع بني هاشم في قلبه ، فهو يعتبر سلطة بني أمية غير شرعية ، « 86 » بينما تقوم مزاعم بني

--> ( 77 ) . الكشي ، رجال ، ص 113 ؛ والحائري ، منتهى ، ص 249 - 250 . ( 78 ) . البارقي ، رجال ، ص 9 ، وقد انضم أبو خالد الكابولي إلى الزيدية في ما بعد . ( 79 ) . البارقي ، رجال ؛ انظر أيضا : ابن داود ، كتاب الرجال ، ص 77 ؛ الكشي ، رجال ، ص 201 وما بعدها . واسم الثمالي الفعلي هو ثابت بن دينار . ( 80 ) . ابن داود ، كتاب الرجال ، ص 77 مقتبسا من : الفهرست ، ص 127 . ( 81 ) . الكشي ، رجال ، ص 201 وما بعدها . ( 82 ) . المصدر نفسه ، ص 213 وما بعدها . كان عربيا من البصرة . انظر : البارقي ، رجال ، ص 11 . ( 83 ) . الأصفهاني ، الأغاني ، م 16 ، ص 330 وما بعدها ؛ الجاحظ ، البيان ، م 1 ، ص 46 . ( 84 ) . لا يذهب الكميت خارج حدود « التشيّع الحسن » خلافا للسيد الحميري الذي أثار حفيظة الكثير من الناس بذمّه شخصي أول خليفتين . انظر : الأصفهاني ، الأغاني ، م 7 ، ص 41 ، مقتبسة عن أرندونك ، stubeD seL ، ص 15 ، حاشية 2 . ( 85 ) . الأصفهاني ، الأغاني ، م 16 ، ص 333 . ( 86 ) . الكميت ، هاشميات ، القصيدة الثانية ، الأبيات 28 ، 31 ، 37 وما بعدها .